تحقيقتحليلاترصدسياسة

“وقعوا في بعض”.. مشاحنات بين الإخوان وكبار مؤيديهم

إن لم تكن معانا على طوال الخط فأنت عدونا وخارج عن الصف، وإن أمكن فخارج عن الملة والدين أيضًا، هذا هو حال الإخوان مع كل من يختلف مع أرائهم حتى لو في أتفه الأمور، وأيضًا لو كان من أشد المؤيدين والمدافعين عنهم، كالكاتب الصححفي المصري جمال سلطان، الذي دعى الجماعة في تغريدة له الجماعة إلى الابتعاد عن السياسة والعودة للعمل الدعوي والمجتمعي، وهو الأمر الذي لم يعجب المهندس أحمد عبدالعزيز مستشار الرئيس المصري الإخواني الأسبق محمد مرسي، ورد على سلطان بتغريدة غاضبة، واليكم نص التغريدات.

البداية بتغريدة لجمال سلطان الهارب إلى تركيا قال فيها: «جماعة الإخوان تنشر وثيقة جديدة تعبر عن رؤيتها لخطواتها المقبلة للعمل العام في مصر، تتمحور حول الابتعاد عن المنافسة على السلطة والعمل الحزبي، ودعم المصالحة الوطنية مع تيارات الأمة المختلفة، وتعزيز جهود الإصلاح الاجتماعي، الأفكار إيجابية لكن الأهم هو كيف تعيد جسور الثقة مع الآخرين».

ليرد أحمد عبدالعزيز الهارب إلى لندن في تغريدة كان نصها، «الأهم من الأهم هو: متى تتخذ جماعة الإخوان المسلمين قرارً بالانتحار الجماعي؛ حتى يرتاح الجميع، ولن يرتاحوا؛ لأنهم فاسدون مفسدون فاشلون.. وسيظلون يرددون لمئة عام: “سبب ما نحن فيه هو السودا اللي حكم فيها الإخوان”.. حتى يأذن الله ب “الثورة التي نريد” التي ستعاملهم بما يستحقون!».

فلم يسكت جمال سلطان فرد على تغريدة عبدالعزيز بـ «لا داعي للغضب يا دكتور أحمد، والتفكير في إنقاذ الوطن أهم ، وبخصوص جماعة الإخوان أو غيرها فهي ليست دينا ولا عقيدة ، هي مشروع سياسي اجتماعي ، أخذ فرصة قرابة قرن كامل ولم يوفق، يمكن حلها والبحث عن صيغة حديثة لخدمة الإسلام والمسلمين ، ولا يسمى ذلك انتحارا ، وإنما تجديد للعمل الإسلامي».

فرد مرة أخرى عبدالعزيز بـ «لست غاضبا دكتورنا العزيز الحقيقة أن قيادات الإخوان المتعاقبة لم تحسن قراءة منهج الإمام المؤسس، ولم تفلح في تربية أبنائها عليه، ومن ثم لا يمكنني الاعتراف بأن الإخوان كان لها تجربة سياسية، وإنما كانت اجتهادات من قيادات لا يعبرون عن منهج الجماعة ومقاصدها.. ورسائل البنا تؤكد ذلك».

وأضاف، «ميدان التجديد مفتوح أمام كل من يريد التجديد.. فإذا ظهر مجدد أنضج وأوعى وأقدر من حسن البنا وأتى بأفضل مما جاء به، فأنا أول من يتعاون معه.. أنا لم أرهن عقلي يوما لقيادات الإخوان، بل عارضتهم منذ منتصف ثمانينيات القرن الماضي، في أمور كثيرة».

زر الذهاب إلى الأعلى